السيد مهدي الرجائي الموسوي
175
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فامزج له كأس السكو * ت ولن لفورته وداره « 1 » وقال في موضع آخر أيضاً : كان بآمد ، وتوفّي بحلب سنة عشر وستمائة ، اجتمع هو وابن دحية فقال له : إنّ دحية لم يعقّب ، فتكلّم فيه ابن دحية ورماه بالكذب في مسائله الموصلية . وذكره يحيى بن أبيطي في تاريخه ، فقال : شيخنا العلّامة الحافظ النسّابة الواعظ الشاعر ، قرأت عليه نهج البلاغة وكثيراً من شعره ، أخبرني أنّه ولد بالرملة غرّة المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وعاش مائة وثمانياً وعشرين سنة ، وقال : إنّه لقي ابن الفحّام وقرأ عليه بالسبع في كتابه الذي صنّفه ، قال : وكنت بالبصرة وسمعت من الحريري خطبة المقامات . ثمّ أخبرني أنّه دخل الغرب وسمع من الكروّجي كتاب الترمذي ، ودخل دمشق والجزيرة وحلب ، وأخذه ابن شيخ السلامية وزير صاحب آمد وبنى في وجهه حائطاً ، ثمّ خلص بشفاعة الطاهر ؛ لأنّه هجا ابن شيخ السلامية ، وجعل له الطاهر كلّ يوم ديناراً صورياً وعشرة مكاكي حنطة ولحماً . وله كتاب نكت الأنباء في مجلّدين ، وجنّة الناظر وجنّة المناظر خمس مجلّدات في تفسير مائة آية ومائة حديث ، وكتاب في تحقيق غيبة المنتظر وما جاء فيها عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمّة ووجوب الايمان بها ، وشرح القصيدة البائية التي للسيّد الحميري ، وقدح عينيه ثلاث مرّات ، وكانت العامّة تطعن عليه عند السلطان ولا يزيده إلّا محبّة « 2 » . وقال ابن حجر : من أهل حلب ، ذكر أنّه سمع جامع أبيعيسى الترمذي من الكرّوجي . قال ابن النجّار : ولم يكن موثّقاً به فيما يقوله ، اجتمعت به بحلب وأنشدني من شعره . وقال أبو الخطّاب بن دحية : كان كذّاباً . وقال يحيى بن أبيطي : أخبرني هذا الشريف ولقبه تاج العلى ، ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة .
--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 9 : 268 برقم : 4190 . ( 2 ) الوافي بالوفيات 10 : 373 برقم : 4867 ، ونحوه تاريخ الاسلام ص 362 - 364 برقم : 504 وفيات سنة عشر وستمائة .